29 شهيدًا في أعنف غارات إسرائيلية على غزة منذ وقف النار

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
استشهد 29 فلسطينيًّا -على الأقل- في سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر أمس، فيما اتهمت حركة «حماس» إسرائيل بتقويض متعمَّد لاتفاق وقف إطلاق النار. وهذه أعلى حصيلة يومية منذ اتفاق أكتوبر، الذي يهدف إلى وقف القتال.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي «ارتفاع عدد شهداء الأمس الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي إلى 29 شهيدًا نتيجة ارتكابه عدة مجازر ضد المدنيين في مختلف محافظات قطاع غزَّة».

وأفاد المركز الفلسطيني للإعلام بأن «قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة جديدة بعدما استهدفت بطيرانها الحربي مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزَّة؛ ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى.

وذكر مسؤولون في مستشفيَي «ناصر» و«الشفاء» أنَّ الغارات استهدفت شمال وجنوب غزة، بما في ذلك شقة في مدينة غزة وخيمة في خان يونس. ومن بين الضحايا، امرأتان وستة أطفال من أسرتين مختلفتين.

وقال مستشفى «الشفاء» إنَّ الغارة التي استهدفت مدينة غزة قتلت أمًا وثلاثة من أطفالها وأحد أقاربها، بينما قال مستشفى «ناصر» إن غارة على مخيم خيام تسببت في اندلاع حريق، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص، بينهم أب وثلاثة من أطفاله وثلاثة من أحفاده، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

ولاحقًا، أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة أنَّ عددًا من ضباط وعناصر الشرطة سقطوا بين قتيل وجريح جراء استهداف طائرة إسرائيلية لمركز شرطة الشيخ رضوان غربي مدينة غزة.

واعتبرت حركة «حماس» أن «استمرار مجازر الاحتلال واستهداف خيام النازحين تصعيد خطير وتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأكَّدت «حماس»، في بيان صحافي أنَّ «القصف المتواصل الذي يشنه الاحتلال على قطاع غزة، وارتكابه مجزرة جديدة باستهداف طائراته الحربية خيمة تؤوي عائلة نازحة مكونة من سبعة أفراد في خان يونس، ما أسفر عن استشهادهم، وارتفاع أعداد الشهداء في مختلف مناطق قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة إلى 12 شهيدًا، بينهم ستة أطفال؛ يمثل جريمة وحشية وخرقًا متجددًا وفاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأضافت الحركة إنَّ «هذه الانتهاكات المستمرة، واستهداف المواطنين، عائلات وأطفالًا، في خيام النزوح؛ تؤكد استمرار حكومة الاحتلال الفاشي في حرب الإبادة الوحشية على القطاع، رغم مرور قرابة أربعة أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، بما يكشف تلاعبها بالاتفاق وعدم اكتراثها به، واستهتارها بجهود الوسطاء والدول الضامنة».

وجددت «حماس» دعوتها الدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأمريكية إلى «التحرك الفوري لوقف سياسة الاحتلال الرامية إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامه بوقف الحرب والمجازر ضد المدنيين، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون مراوغة أو تسويف».

ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، قُتل وأصيب أكثر من 1850 مواطناً، جراء أكثر من 1300 خرق للاتفاق ارتكبها الجيش الإسرائيلي.

وتتهم إسرائيل جماعات مسلحة فلسطينية بقتل أربعة جنود منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وقبل يوم، قال الجيش ​الإسرائيلي إن قواته رصدت ثمانية مسلحين يخرجون من نفق في رفح بجنوب غزة وإن ثلاثة منهم ⁠قُتلوا فيما اعتُقل رابع وصفته بأنه قائد بارز في حماس بالمنطقة.

يأتي ذلك فيما يجرى الاستعداد لتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة والمكونة من عشرين نقطة، التي أعلن عنها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في وقت سابق من الشهر الجاري مع تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية في القطاع.

وتشمل المرحلة التالية من خطة ترمب قضايا معقدة مثل نزع سلاح «حماس»، وهو ما ترفضه الحركة، وانسحاب إسرائيل من مناطق إضافية من غزة ونشر قوة دولية لحفظ السلام.

0 تعليق