قانون المرور الجديد.. هل يعيد الانضباط الى الشارع؟!!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قانون المرور الجديد.. هل يعيد الانضباط الى الشارع؟!!, اليوم الأحد 1 فبراير 2026 03:04 صباحاً

التعديلات وُصفت من قبل خبراء القانون والإدارة بأنها الأكثر صرامة منذ عقود، إذ لم تكتفِ بتغليظ الغرامات، بل وسّعت دائرة المساءلة لتشمل الحبس وسحب الرخص وملاحقة المخالفات الخطرة، في محاولة جادة لوقف «نزيف الأسفلت» وتحويل احترام قواعد الطريق من خيار إلى التزام لا يقبل التهاون.

أشاد الخبراء بتعديلات قانون المرور الجديد  وخاصة المواد التي تستهدف تغليط العقوبات للحد من الحوادث ومخالفات الطرق التي تسبب تلف الطريق والمركبات.

شملت عقوبات قانون المرور الجديد مضاعفة غرامات المخالفات و النص علي عقوبة  تصل إلى الحبس في بعض المخالفات المرورية التي حددها القانون

سألنا الخبراء والمتخصصين: هل ينجح القانون الجديد في إعادة الانضباط إلي الشارع المصري .. فماذا قالوا ؟؟!!

  د. أشرف نجيب الدريني :  

لابد أن تقوم المدارس بغرس قيم الانضباط منذ الصغر

يرى دكتور أشرف نجيب الدريني أن التعديلات الجديدة لقانون المرور  تمثل خطوة واضحة نحو مواجهة واقع مروري مؤلم حيث ترتفع معدلات الحوادث وتتكبد الأرواح والممتلكات خسائر جسيمة.. هذه التعديلات لم تقتصر على رفع الغرامات أو فرض عقوبات أقوى بل ركزت على إعادة ضبط السلوك المروري للمواطن وجعل المخالفة ليست مجرد خطأ إداري بل فعلا يحمل تبعات حقيقية على السلامة العامة.. فقد تم تشديد العقوبات على تجاوز السرعة، ومخالفة المسارات وحمل المركبات بطريقة غير آمنة لتصل بعض الغرامات إلى ١٠ آلاف جنيه، بينما ارتفعت غرامات التلوث أو الحمولة غير الآمنة إلى ١٥  ألف جنيه في حين أصبحت المخالفات الأكثر خطورة مثل القيادة دون ترخيص أو التلاعب في اللوحات والعلامات التأمينية، تعرض صاحبها لعقوبة الحبس.

أضاف ان الغرامات والعقوبات تهدف إلى ضبط السلوك وإعادة ترتيب العلاقة بين المواطن والشارع بحيث يصبح الالتزام بالقانون أمرًا محسوسا وملموسا ليس نصًا على ورق فحسب.. لكن التعديلات وحدها، مهما كانت صارمة وواعية، لا تكفي لضمان سلوك مستدام وآمن في الشوارع. . فالسلوك المروري للمواطن يبدأ منذ أن يغادر البيت، ويمتد إلى كل التفاصيل اليومية: القيادة، عبور الشارع، التعامل مع الآخرين في الطريق، وحتى التصرفات الصغيرة التي تبدو عابرة لكنها تؤثر في السلامة العامة. وهنا يأتي الدور الوقائي والثقافي والتربوي الذي يكمل القانون ويجعله حيا وملموسا.

أكد علي ضرورة أن تقوم المدارس بدور أساسي في غرس قيم الانضباط والمسؤولية منذ الصغر، فيصبح احترام القواعد جزءًا من تكوين شخصية الطفل والأسرة والبيت هما البيئة التي تتشكل فيها المبادئ، ويكتسب فيها الفرد الاحترام للآخر والانضباط الذاتي.. الفن، بكل أشكاله من سينما ومسرح ودراما وبرامج ثقافية يلعب دور القدوة ويصور السلوك الإيجابي والالتزام بالقانون، فتؤثر هذه الرسائل في وجدان الإنسان قبل عقله، وتزرع في قلبه احترام الحياة وحماية الآخرين.

أكد أنه عندما تتكامل هذه العناصر مع التعديلات القانونية يصبح الالتزام بالقواعد عادة وسلوكا يوميا لا مجرد خوف من غرامة أو عقوبة.. ويصبح المواطن شريكًا في حماية نفسه والآخرين، ويشعر أن الانضباط يعكس قيمة حياته وكرامته، وأن احترام الآخرين على الطريق جزء من مسؤوليته الإنسانية. بهذا تصبح الشوارع أكثر أمانا.

أوضح إن التعديلات الجديدة خطوة ضرورية ومهمة، لكن النجاح الحقيقي للقانون يظهر حين تتكامل القواعد مع التربية والتعليم والفن والقدوة والأسرة والسلوك اليومي لكل فرد في الشارع.. حينها يصبح الالتزام بالقانون امتداداً طبيعياً للضمير والقيم القانونية نبضا حيا في حياة الإنسان اليومية تجعل احترام الحياة والسلامة والآخرين جزءًا من وجوده لا مجرد نص على ورق.

  د. شريف الطحان:  

لابد من نشر دوريات مرورية متعددة علي الطرق

أوضح د. شريف الطحان خبير الإدارة  إن هذه التعديلات تأتي استجابة لضغط الشارع والمجتمع المدني نتيجة ارتفاع معدلات الحوادث المرورية التي ما زالت تسجل أعدادا كبيرة وغير مقبولة من الضحايا والإصابات، رغم الانخفاض النسبي في نسبة الوفيات وفق بيانات رسمية.

أشار إلي أن أبرز التعديلات ما يلي:
١
. تغليظ العقوبات على المركبات غير المرخصة والمسجلة برخص منتهية
أصبح يسمح للجهات المختصة بضبط المركبات التي تسير دون ترخيص أو بتراخيص منتهية، مع إلزام مالك المركبة بسداد الضريبة السنوية كاملة بالإضافة إلى فرض ضريبة إضافية قد تصل لثلث قيمة الضريبة عن كل سنة، بحد أقصى خمس سنوات.

أرى ان هذه الخطوة تساعد في تقليص عدد المركبات غير النظامية على الطرق، والتي غالبا ما تكون أحد أسباب الحوادث والتجاوزات. ومع ذلك، يجب أن تواكب بتوعية واسعة وحملات تسجيل فعلية، حتى لا تتحول إلى عبء مالي إضافي على أصحاب المركبات الصغيرة. 

أوضح أن هذه التعديلات تظهر تصعيدا نوعيا في إطار الردع القانوني، وتركز بشكل واضح على أخطر السلوكيات المرورية؛ من السرعة والتهور إلى القيادة غير القانونية والمركبات الملوثة؛ مضيفا أنه إذا تم تنفيذ هذه الإجراءات بكفاءة وتحسين البنية التحتية للطرق، وتكثيف حملات المرور والتوعية، فإنها بالتأكيد قد تسهم في تقليل عدد الحوادث وتحسين الانضباط على الطرق.

لكن على الجانب الآخر، فإن التشديد وحده ليس كافيا بل يحتاج تطبيق القانون إلى تركيز على التدريب، الرقابة الفعالة، والوعي المجتمعي، بالإضافة إلى دعم التكنولوجيا في المراقبة مثل تحديث كاميرات السرعة وأنظمة التتبع الإلكتروني.

مع ضرورة نشر دوريات مرورية متعددة على الطرق، أيضا زيادة الانارة ليلا على الطرق، وزيادة لافتات الارشادات والتحذير ، والاهتمام بتمهيد طرق السير فى جميع أنحاء الجمهورية. 

فقط حين تمتزج التشريعات الصارمة مع تنفيذ عملي عادل وشفاف، سيمكن لهذه التعديلات أن تحدث التغيير المنشود في الشارع المصري، ووقف نزيف الأسفلت.

  د. إسلام قناوي:  

أكد دكتور إسلام قناوي خبير القانون أن هذه التعديلات تحقق الردع المطلوب لضبط فوضي الشارع حيث جاءت لتغليظ العقوبات على المخالفين لقواعد السير على الطرق، وللحد من وقوع الحوادث المرورية المتكررة بسبب السير عكس الاتجاه، أو القيادة بدون تراخيص أو عدم الالتزام بالسرعات المقررة على المحاور، وسوف يتم عرضه على مجلس النواب لمناقشته.

كما تم تعديل المادة 72 مكرر فقرة ثانية على أنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد مقررة في أي قانون آخر، يُعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة عشر ألف جنيه :

كل قائد مركبة تسبب في تلويث الطريق بإلقاء فضلات أو مخلفات بناء، أو أية أشياء أخرى

كل من قاد مركبة في الطريق تُصدر أصواتاً مُزعجة

كل من قاد مركبة ينبعث منها دخان كثيف، أو عادم غير مُطابق للشروط البيئية أو رائحة كريهة، أو تتطاير من حمولتها، أو تسيل منها مواد قابلة للاشتعال، أو مضرة بالصحة العامة أو مُؤثرة في صلاحية الطريق للمرور

كل من قاد مركبة يتساقط من حمولتها ما ينال من سلامة الطريق، أو يشكل خطراً أو إيذاء لمُستعمليه، أو عدم إحكام ربط وتسليب وتغطية الحمولة بصورة آمنة.

فإذا ارتكب قائد المركبة الفعل ذاته مرة ثانية خلال ستة أشهر من تاريخ ارتكابه الفعل السابق، تُضاعف الغرامة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذه المادة.

فإذا ارتكب الفعل ذاته مرة ثالثة خلال سنة من تاريخ ارتكاب الفعل الثاني؛ يُعاقب بالغرامة المُشار إليها في الفقرة الثانية من هذه المادة، مع سحب رخصة قيادته لمدة عام.

كما أجرى تعديل على المادة 74 مكرر فقرة ثانية ، أن يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن ألفى جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أياً من الأفعال الآتية:

-قيادة مركبة دون الحصول على رخصة تسيير أو انقضت المواعيد المبينة بهذا القانون دون تجديد ترخيصها
-عدم وضع مركبة النقل السريع للوحات المعدنية المنصرفة لها أو استعمال لوحات معدنية غير خاصة بها
-تغيير بيانات السيارة أو ألوان اللوحات المعدنية أو علاماتها التأمينية المقررة لمركبات النقل السريع
-السيارة إخفاء أيٍ منها سواء بطمسها أو الإضافة إليها أو بأية وسيلة أخرى، وكذا مخالفة أحكام الفقرة الثانية من المادة (١٥) من هذا القانون.
-وتُضاعف العقوبة عند ارتكاب الفعل ذاته مرة ثانية خلال سنة من تاريخ الحُكم النهائي بالإدانة، فإذا عاد الجاني وارتكب الفعل ذاته مرة ثالثة تكون العقوبة الحبس.
-يُعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري بذات العقوبات المقررة عن الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذه المادة؛ إذا ثبت علمه بها وكان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة، ويكون الشخص الاعتباري مسئولاً بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية.
أضاف أنه تم تعديل المادة 74 مكرر 4 على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قاد مركبة دون الحصول على رخصة قيادة أو كل من خالف أحكام المادة (٤٢) من هذا القانون، وفي حالة العود خلال سنة من ارتكاب الفعل تضاعف العقوبة.

كما عدلت المادة 74 مكرر 5 على أن يُعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة ألاف جنيه ولا تزيد على ثلاثين ألف جنيه كل من قاد مركبة بالمخالفة لأحكام المادة (64) مكررا من هذا القانون، وتضاعف الغرامة المالية في حالة العود إلى ارتكاب الفعل ذاته خلال ستة أشهر من تاريخ الحكم النهائي بالإدانة :
كما أجريت تعديلات على المادة 54 فقرة أولى ، أنه في حالة تسيير أية مركبة في الطريق بدون ترخيص أو انقضاء المواعيد المُبينة في هذا القانون دون تجديد ترخيصها؛ تضبط إدارياً، ويُستحق عنها الضريبة السنوية كاملة، وذلك من تاريخ شرائها أو من تاريخ إدخالها إلى البلاد أو من اليوم التالي لانتهاء الضريبة السابقة بحسب الأحوال، كما تُستحق عنها ضريبة إضافية مقدارها ثلث الضريبة السنوية من تاريخ انتهاء الترخيص وبحد أقصى خمس سنوات عن كل من الضريبة الأصلية والضريبة الإضافية.
ويرى "قناوي" أن تلك التعديلات ستساعد علي إعادة الانضباط للشارع المصري وعودة هيبة الطريق ورجل المرور.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

0 تعليق